كن مسرورا تبيت سعيدا
نشر السلام ومقاومة الطغيان

كارثة فكري فرحات

                  كارثة فكري فرحات                

             بقلم : سعيد سرور 

جحظت عيناه عندما رآها تعود برفقة رفيقة لمهاجمته من جديد واستعرت دهشته لجرأتها واصرارها ولم يفق

إلا بعد أن طالته رفيقتها بصفعة على خده الأيمن فألهبته , فأخذ يلوح بعصاه يمنه ويسراه ردا على الإعتداء بحماس وافتداء ففرا بعيدا عنه وغابتا عن ناظرتيه , فأخذ يتحسس خده ولملم جهده فهدأت

فورته وأطبق جفنيه ليرد مقلتيه إلى مستقرهما الطبيعي إلا أنه لم ينعم بهذا الإستقرار طويلا حيث استقبلت أذناه صوتا ذكره بتلك الصفعة التي ورّمت

خده فانطلقت مقلتاه خارجة من مكمنهما رغما عنه في جحوظ شديد لتستوعب الكم المتزايد من

المهاجمات ولوح هو بعصاه في جميع الإتجاهات وكلما زاد طيش الضربات زدن هن في استدعاء رفيقات حتى استسلم من إعياء وألقى عصاه وجر رجلاه إلى حيث

لا يدري من أين جاء وهن يشيّعنه كيفما شئن ليس كيفما هو شاء بالصفع والركل من البستان إلى العراء ولم يفده الإستياء لمّا أصبح الجحوظ داء فعاد يفرد أيامه ويقرأ كتاب الحيوان للجاحظ الذي وقف على جناح بعوضة ليدخل العالم السرمدي اللانهائي .

أعتل فكري وهو جاد في البحث عن إجابة لسر ما أصابه وظل في الحيرة حتى وافاه الأجل وجرحه مفتوح لم يندمل وينز بالعلل وكوني كنت صديقه رحمه الله قمت باسترجاع ذكراه والتي وجدت فيها أنه يوم صفع منهن كان يجلس ليستظل تحت شجرة البرتقال حيث كشفته الحارسة وكانت الحادثة وكانت الكارثة , لأنه في ذلك اليوم رأت الجرادة أنه دخيل واحتلال وطنها مستحيل وهي لن تسمح له أن يستطيب الظل ولوطنها يحتل ويقتل من أهلها الكل , فسبحانك يا واهب العقل .

 

(6) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية